مهدي الفقيه ايماني
520
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
أضرع « 1 » للبلوى واغضي على القذى « 2 » * وارضى بما يرضى به كل مخوار وافرح من دهري بلذة ساعة * واقنع من عيشي بقرص وأطمار « 3 » اذن لا ورى زندي ولا هز جانبي * ولا بزغت في قمة المجد أقماري « 4 » ولا بل كفى بالسماح ولا سرت * بطيب أحاديثي الركاب وأخباري ولا انتشرت في الخافقين فضايلي * ولا كان في المهدي رائق اشعاري خليفة رب العالمين وظله * على ساكن الغبراء من كل ديار هو العروة الوثقى الذي من بذيله * تمسك لا يخشى عظايم أوزار امام هدى لاذ الزمان بظله * والقى اليه الدهر مقود خوار « 5 » ومقتدر لو كلف الصم نطقها * باجذارها فاهت اليه باجذار « 6 » علوم الورى في جنب أبحر علمه * كغرفة كف أو كغمسة منقار فلو زار أفلاطون أعتاب قدسه * ولم يشعه عنها سواطع أنوار رأى حكمة قدسية لا يشوبها * شوائب انظار وادناس أفكار باشراقها كل العوالم أشرقت * لما لاح في الكونين من نورها الساري امام الورى طود النهى منبع الهدى * وصاحب سر اللّه في هذه الدار به العالم السفلي يسمو ويعتلي * على العالم العلوي من دون انكار
--> ( 1 ) - ضرع فرسه : اذله ( 2 ) - هو يغضي على القذى : يحتمل الذل والضيم ولا يشكوه ( 3 ) - الاطمار جمع الطمر بكسر الطاء : الثوب الخلق ، وقيل : الكساء البالي . ( 4 ) - بزغت الشمس : طلعت وظهرت ، القمة بالكسر : أعلى كل شيء ( 5 ) - المقود بكسر الميم : الحبل الذي تقاد به الدابة : خوار : مبالغة من الخور وهو الضعيف اي القى الدهر إلى الممدوح ( ع ) زمام ضعيف يقوده حيث شاء فهو كالفرس الضعيف الذي لا يقدر على الاستعصاء . ( 6 ) - اجذار جمع جذر وهو عند أرباب الرياضي عبارة عن العدد الذي يضرب في نفسه في المحاسبات والعدد اما منطق وهذا الذي لا يحتاج -